هيأة الشفافية في الثروات الطبيعية (NRTC) تعقد اجتماعين تخصصيين لبحث الخطة الإعلامية وحل أزمة تمثيل المجتمع المدني
عقدت هيأة الشفافية في الثروات الطبيعية (NRTC) في مقرها بالعاصمة بغداد، برئاسة المدير التنفيذي للهيأة الأستاذ علاء محيي الدين، اجتماعين تخصصيين موسعين. يأتي هذان الاجتماعان في إطار استراتيجية الهيأة الرامية إلى تطوير الأداء الإعلامي، وتعزيز أركان الشفافية والشراكة مع أصحاب المصلحة والمجتمع المدني، فضلاً عن متابعة متطلبات المبادرة الدولية للشفافية للصناعات الاستخراجية (EITI).
بغداد – مقر الهيأة | 12 أيلول 2026
المحور الأول: صياغة الخطاب الإعلامي وآليات قياس الأثر
شهد المقر الرئيسي للهيأة انعقاد الجلسة الأولى التي خُصصت لدراسة "متطلبات الخطة الإعلامية وآليات قياس الأثر"، بحضور نخبة من الإعلاميين والخبراء الأكاديميين، ضمت الدكتورة نبراس عبد الحسين المعموري، ورئيسة وكالة أنانا الإعلامية الأستاذة آلاء الموسوي، والإعلامي الأستاذ حيدر عباس طاهر.
واستعرض المدير التنفيذي للهيأة خلال افتتاح الجلسة أهداف المظلة الإعلامية المعتمدة في خطة العمل، مشدداً على أن العمل الإعلامي يجب ألا يقتصر على التغطيات الروتينية، بل يرتكز على مسارين أساسيين:
- التسويق والنشر الفعال: التوسع في نشر ومخرجات الهيأة الدورية لضمان وصولها المباشر إلى أصحاب المصلحة.
- قياس الأثر (Impact Assessment): إيجاد آليات استقصائية وميدانية لقياس مدى وصول البيانات للجمهور، واختبار تأثير الشفافية في سلوك المواطنين ومتخذي القرار.
وقد شهدت الجلسة مداخلات ثرية للخبراء؛ حيث أشادت د. نبراس المعموري بأسبقية العراق في وضع الخطط الإعلامية مقارنة بتجارب دولية، مشددة على أهمية التوثيق الرقمي وتخصيص كوادر تخصصية. من جهتها، دعت أ. آلاء الموسوي إلى تبسيط المصطلحات الفنية المعقدة في التقارير النفطية ليتمكن الجمهور غير المتخصص من استيعابها. وفي السياق ذاته، اقترح أ. حيدر عباس طاهر اعتماد استراتيجية مزدوجة تقسم الخطاب الإعلامي إلى شقين: خطاب متخصص يستهدف النخب والشركات الاستثمارية، وخطاب جماهيري دقيق وميسر بعيداً عن السعي خلف الترندات السريعة.
المحور الثاني: مناقشة أزمة الجمود التنظيمي لممثلي المجتمع المدني
وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، انطلقت أعمال الاجتماع الثاني المخصص لمناقشة أزمة الجمود التنظيمي في مجموعة أصحاب المصلحة (MSG)، بمشاركة رئيس منظمة استدامة مدن خضراء ذكية الدكتور حيدر الكفيشي، وأستاذة جامعة بغداد ورئيسة منظمة آفاق الغد للتنمية المستدامة الدكتورة زينب عبديش.
ناقش الاجتماع تشخيصاً كاملاً لأسباب الجمود الناجم عن إشكالات تنظيمية بين الأعضاء المنتخبين (الأصلاء والبدلاء)، لا سيما ما يتعلق بتوسيع مشاركة البدلاء وتباين المواقف التي أفضت إلى توقف الجلسات بالكامل.
وأكد المدير التنفيذي للهيأة الأستاذ علاء موقف الهيأة الثابت بعدم التدخل السلطوي في قرارات المنظمات المستقلة، احتراماً للوائح الدولية المعمول بها في (EITI) التي تشترط استقلالية المجتمع المدني. ومن جانبه، قدم د. حيدر الكفيشي مقترحاً عملياً يقضي باختيار ثلاثة أسماء بديلة من قائمة الأسماء الثمانية المتبقية من نتائج الانتخابات الرسمية المعتمدة لاستكمال الدورة الحالية. كما جرى التداول حول إمكانية الاستعانة بدائرة المنظمات غير الحكومية لرعاية اجتماع تسوية إداري بعيداً عن التأثير على استقلالية القرار.
أبرز المخرجات والتوصيات المشتركة
تكلل الاجتماعان بالاتفاق على عدد من الخطوات العملية الجوهرية:
- تطوير الخطة الإعلامية: إعداد مسودة مرنة تجمع بين التغطيات التخصصية والتبسيط الإعلامي الموجه للمواطنين، مع توفير كادر توثيقي متخصص.
- عقد جلسة تسوية شاملة: الاجتماع بأطراف المجتمع المدني لدراسة مقترح اختيار الممثلين الجدد من القائمة المتبقية وحسم موقفهم بشكل مستقل.
- إعادة تفعيل اجتماعات (MSG): رفع المخرجات النهائية إلى إدارة الهيأة بملف رسمي معتمد، تمهيداً لاستئناف جلسات مجموعة أصحاب المصلحة بجميع أركانها الثلاثة (الحكومة، الشركات، والمجتمع المدني).

